























مع خالد الفيصل .. السعودية من العالم الثالث إلى العالم الأول ؟
قرأت لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل (أمير منطقة مكة المكرمة) أكثر من تصريح تفاؤلي حول مستقبل وطننا السعودي وإمكانية وصوله إلى “العالم الأول”. منذ مدة لا بأس بها، أكاد لا أجد تصريح لسمو الأمير في وسيلة إعلامية إلا ووجدته يذكرنا فيه كمواطنين بأننا في طريقنا إلى العالم الأول. أنظر لتصريحات سموه بتفاؤل لأن هذا يعني بالنسبة لي أن سمو الأمير والحكومة تعي تماماً أن وضعنا الحالي ليس طبيعي ولا يجب أن يكون مكاننا الحقيقي، وأنه لا مناص من خوض طريق الإصلاح والتغيير نحو الأفضل للوصول للمكانة المناسبة.
ولكن، ماهو العالم الأول الذي يعنيه سمو الأمير ويذكرنا به دائماً؟ أعتقد أنه يقصد الجوانب والمظاهر والملامح الإيجابية من العالم الأول وثقافته والتي تتماشى مع ثقافتنا كمجتمع سعودي عربي مسلم.
في ما يلي، رصد لبعض الملامح الإيجابية التي لاحظتها كمواطن سعودي يقبع وطنه حالياً في العالم الثالث ويتمنى أن يصل للعالم الأول! هذه الملامح رصدتها من خلال الإعلام أو من خلال العيش في العالم الأول كما فعلت يوماً، ولا أرى في معظمها مصادمة لثقافتنا وهويتنا التي أتفق مع سمو الأمير على أهمية حفاظنا عليها!
في العالم الأول يركب رئيس سويسرا الدرجة الثانية من القطار لأنه لا يوجد درجة ثالثة في القطار! ويركب رئيس الوزراء البريطاني درجة رجال الأعمال على طيران الاتحاد ليكون قدوة شعبه في تقليص المصاريف!
وفي العالم الأول يركب رؤساء الوزراء الدراجات أحياناً ويسيرون بين مواطنيهم بأمن وأمان لأجل إرسال رسائل إيجابية لهم:
رئيس الوزراء البريطاني
رئيس الوزراء الكندي
رئيس الوزراء الهولندي
رئيس الوزراء الدنماركي
رئيس الوزراء الياباني
وفي العالم الأول ينتحر وزير الزراعة الياباني بسبب فضائح مالية في وزارته! وينتحر رئيس شركة دجاج يابانية بسبب تأخره في ابلاغ السلطات عن انتشار انفلونزا الطيور في أحد مزارعه! وينتحر مهندس صيانة في شركة تويوتا اليابانية بسبب عيوب سيارات تويوتا التي أدت لحوادث ووفيات! وينتحر وزير المالية الياباني بسبب ظهوره مترنحاً في مؤتمر صحفي بسبب الأدوية التي تناولها وليس بسبب أنه كان مخموراً كما اتهمته الصحافة! وينتحر رئيس وزراء كوريا الجنوبية بسبب خلفية اتهامه في قضايا فساد!
وفي العالم الأول هناك محاكمات يومية علنية لرؤوس الفساد ولصوص المال العام، منهم من يثبت براءته أمام القضاء، ومنهم من يحكم القضاء عليه بجرمه ويزج به في السجن بلا كرامة! والشعب والإعلام دائماً على إطلاع تام بكل القضايا ويعرف اللصوص لصاً لصاً!
وفي العالم الأول، جميع المحاكمات علنية أمام الشعب، وفي بعض الدول هناك قنوات فضائية متخصصة في البث المباشر لما يدور في المحاكم من قضايا تهم الشعب مثل Court TV في أمريكا!
وفي العالم الأول هناك مجتمع مدني حقيقي يمكن للناس من خلاله إنشاء مؤسساتهم وجمعياتهم العلمية والثقافية والرياضية والتطوعية بدون وصاية حكومية ولا إذن منها. فحق التجمع مكفول لجميع المواطنين بدون إذن أحد مادام سبب تجمعهم لا يخالف دستور البلاد الذي اختاره الشعب، المطلوب هو تسجيل المؤسسات بشكل قانوني للحفاظ على أموال المتبرعين لهذه المؤسسات ومتابعتها! المحاكم هي فقط من يقضي ببطلان أو أحقية تجمع معين إذا ما دعت الحاجة!
وفي العالم الأول يحق لأي عدد من المواطنين التجمع في مظاهرة أمام شركة أو وزارة أو أي جهة احتجاجاً على سوء خدمتها أو غير ذلك مما يرونه الناس من ظلم، وكل ما عليهم سوى إخبار السلطات بتاريخ المظاهرة حتى توفر لهم الحماية وتحافظ على الهدوء في المكان!
وفي العالم الأول من حق المواطنين إنشاء الصحف والمجلات والمشاريع الإعلامية بدون الحاجة للتصاريح الحكومية لأن هذا من أبسط حقوقهم! والقضاء هو المرجع في التحاكم عندما تتعدى هذه الوسائل الإعلامية على دستور وأنظمة البلاد وحقوق المواطنين والجهات وليس أي جهة أخرى!
وفي العالم الأول حرية التعبير مكفولة لكل مواطن بغض النظر عن عرقه و لونه و دينه و مذهبه! ويبقى القضاء هو المرجع الوحيد للفصل ومعاقبة من يتجاوز الدستور الذي أقره الشعب ويسيء استخدام حرية التعبير وليس غير القضاء!
وفي العالم الأول تعمل الحكومات بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأحد بنوده “إن حق طلب المعلومات والحصول عليها وبثّها يفرض على الدول موجب تأمين الوصول إلى المعلومات”. فهناك قانون حرية المعلومات في الولايات المتحدة (1966) ، وقانون المعلومات في تايلاند (1997) ، وقانون المعلومات في اليابان (1999) ، وقانون الحصول على المعلومات في بلغاريا (2000)، وقانون تشجيع الوصول إلى المعلومات في جنوب أفريقيا (2001) ، وقانون المعلومات في المكسيك (2002)، وقانون المعلومات في الهند(2003). وقانون المعلومات البريطاني (2005). فلا يحق لأي دائرة حكومية إخفاء أي معلومة عن المواطن سعياً للشفافية التامة ما عدا المعلومات الأمنية الخاصة. فمثلاً يحق للمواطن السويدي الحصول على نسخة من أي وثيقة حكومية يعود تاريخها حتى عام 1530 إلى اليوم!
وفي العالم الأول يستطيع كل مواطن معرفة راتب كل مسؤول ووزير في الحكومة ونائب في البرلمان، وماذا كان يملك قبل دخوله الحكومة أو البرلمان وماذا يوجد في حسابه البنكي وماذا يمتلك من عقارات وأسهم، كل ذلك ليس من باب التخوين ولكن من باب المراقبة الدائمة والشفافية!
وفي العالم الأول هناك مؤسسات حكومية وأهلية دورها مراقبة الاقتصاد ومحاربة الاحتكار وحماية المواطنين من استغلال وجشع كبريات الشركات!
وفي العالم الأول هناك أحزاب وجمعيات سياسية وبرلمانات تمثل الشعوب وتشرف على أداء ومحاسبة الحكومة إذا قصرت. ويقوم الشعب بإنتخاب ممثليه في البرلمان عبر انتخابات حرة وشفافة يشاهدها العالم ويقوم على مراقبتها المواطنين أنفسهم من خلال الجمعيات التي كونوها تحت مظلة المجتمع المدني!
وفي العالم الأول تتغير الحكومات ووزراءها بمعدل كل أربعة سنوات لتجديد الدماء ولأن التغيير والإصلاح والتطوير يتطلب وجوه جديدة. فالذي لا يستطيع أن يقدم كل ما لديه في أربعة سنوات لن يستطيع تقديم أي شيء لو بقي ألف سنة! وكثير من الحكومات تتغير حتى قبل أن تنهي دوراتها بسبب ثبوت فشلها في الوفاء بوعودها أو تدهور الإقتصاد وارتفاع البطالة! وتأتي حكومات أخرى بديلاً عنها بدون أن يخل الأمن في البلد ولا يتعرض للإنهيار!
وفي العالم الأول هناك ضمان صحي للمواطنين في أغلب الدول وخدمات علاج ودواء تعينهم على نوائب الدهر!
وفي العالم الأول دور المرأة حقيقي وحيوي في المجتمع، وأحياناً تشكل النساء نصف وزراء الحكومة مثلما حصل في السويد في عام 2003 ولم ينهار المجتمع بسبب ذلك!
وفي العالم الأول لا يوجد هناك مركزية في إدارة التعليم! تمتلك إدارات المدارس والمناطق استقلالية كبيرة في وضع مناهجها ورسم خططها ويبقى الشعب (أولياء أمور الطلاب والمهتمين بالتعليم) هم الرقيب على السياسات التعليمية والمناهج في مدارس أبنائهم وبناتهم!
وفي العالم الأول يصرف رواتب للعاطلين عن العمل حتى يجدوا وظائف، وهذه المبالغ ليست للبعثرة فهي تكفي فقط للبقاء بعيش بكرامة بدون التسول وبدون الجنوح للجرائم، وأي إنسان سوي سوف يسعى للإستغناء عنها متى ما وجد فرصة عمل!
وفي العالم الأول تمضي الحكومات قدماً في التغيير والتطوير معتمدةً على ثقة شعبها الطامح للإصلاح والتغيير بدون أن تعطي بعض التيارات والجهات أكثر من حجمها الحقيقي في المجتمع مادامت تستمد الشرعية من شعبها وليس من قبل فئة محدودة صغيرة تسعى وتتمنى يوماً أن تكون هي من يحكم الشعب!
وفي العالم الأول لا يستعيب الوزراء والرؤساء والمسؤولين من إطلاق مدونات شخصية يعبرون من خلالها عن آرائهم وأفكارهم ويشاركون بها مواطنيهم والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى!
وأخيراً.. في العالم الأول لم أسمع أنه تمت إقالة رئيس تحرير في يوم زواجه بسبب مقال كاتب!
أتمنى أن يستمر سمو الأمير في نشر ثقافة التفاؤل والإصلاح، فنحن في حاجة للتفاؤل وفي حاجة ماسة للإنتقال من العالم الثالث إلى العالم الأول. الإصلاح والتغيير يحتاج لرؤية واضحة وللعمل والجهد والتضحية والإصرار والمبادرة، ويحتاج كذلك لبعض الوقت.
كتبت هذه الرسالة لأنه من المهم بالنسبة لي كمواطن توثيق شيء بسيط مما يهمني من ملامح العالم الأول والذي أقدر لسمو الأمير الترويج له.
هل رؤيتكم للعالم الأول الذي نتمنى أنا والكثير وصول وطننا له تتفق مع ما ذكرت؟
أم أن هناك تصور آخر لا أعرفه؟
بقلم المدون : فؤاد فرحان
دمج بطاقة العائلة وجواز السفر ورخصة القيادة والسجل الصحي في الهوية الوطنية
الرياض (الأولى ) خالد السبهان :
تتعتزم وزارة الداخلية دمج عدد من الوثائق الشخصية الرسمية للمواطنين كـ ( سجل الأسرة، ورخصة القيادة، وجواز السفر، والبيانات الصحية ) في إصدار واحد ضمن بطاقة الهوية الوطنية، ما يغني حاملها عن حيازة جميع البطاقات الشخصية الأخرى. وكشفت مصادر مطلعة أن الهوية الوطنية بالطباعة المركزية التي بدأ فرع الأحوال المدنية في منطقة الرياض، صباح أمس السبت في استقبال الراغبين في إصدارها، ستسمح لحاملها بتنفيذ التعاملات الإلكترونية التي ستقدم مستقبلا عبر بوابة وزارة الداخلية الإلكترونية والوزارات الأخرى عن طريق شبكة الإنترنت، ما سيوفر أقل وقت للإنجاز، من دون الانتظار في الصفوف. وكشفت المصادر أنه سيتم توفير أجهزة للخدمات الذاتية مستقبلا لتحديث معلومات الشريحة الآلية لحاملها، أو عبر زيارة موقع الأحوال المدنية الإلكتروني، أو من خلال الاتصال الإلكتروني عن طريق الإنترنت.
وحول تغيير الهوية الوطنية الحالية إلى الهوية الوطنية بالطباعة المركزية، أوضحت المصادر، أن السبب يعود إلى الحاجة الملحة لرفع المستوى الأمني والفني للبطاقات، وحصر المواد والأجهزة الأمنية في موقع واحد.
وأشارت إلى أن الإجراء اللاحق لتقدم المواطن برغبته في الحصول على الهوية الوطنية واستكمال الأوراق المطلوبة، يتمثل في إرسال الطلب إلى مركز المعلومات الوطني لإنهاء إصدار البطاقة ثم إعادتها إلى فرع الأحوال، ليتسلمها المواطن بعد 14 يوما فقط من تقديمه لها.
ونبهت المصادر إلى وجود توجهات لتنفيذ إجراءات استقبال طلبات إصدار الهوية الوطنية عبر شبكة الإنترنت، موضحة أن الهوية الوطنية بالطباعة المركزية ستتم طباعتها عبر تقنية الطباعة بالليزر، ويشمل ذلك حفر الصورة والمعلومات على البطاقة، وستكون الصورة غير ملونة (بالأسود والأبيض)، معللا ذلك بأن الصورة من دون ألوان تجعل الملامح الدقيقة للوجه أوضح منها في الصور الملونة.
وعن أسباب تسليم الهوية الوطنية بعد 14 يوما، قالت المصادر: إنه ستتم مراجعة هذه المدة عند التطبيق الشامل للمشروع، مطالبا المواطن بالحرص عند تقديم طلبه للحصول على البطاقة الجديدة أن يحفظ بطاقته القديمة، حتى يتمكن من استعمالها ريثما يتم توصيل البطاقة الجديدة إليه، كاشفة أن وزارة الداخلية تدرس توفير خدمة نظام الرسائل (sms) مستقبلا لإبلاغ المواطن بوصول بطاقته، مضيفة: «توجد دراسة مستقبلية لتوصيل البطاقات إلى المواطن مباشرة عند توفير الشروط اللازمة».
وأوضحت أن الشريحة الذكية الموجودة في الهوية الوطنية ستشتمل مستقبلا على معلومات عن سجل الأسرة لحامله، ويمكن قراءة معلومات السجل عند توفير أجهزة قراءة البطاقات الذكية، ما سيغني المواطن عن تقديم بطاقة سجل الأسرة المنفردة أمام الجهات المستفيدة، مثل: المحاكم، والفنادق، وغيرها من الجهات.
كما تشتمل الشريحة على معلومات رخصة القيادة لحاملها، ويمكن قراءة معلومات الرخصة عبر أجهزة قراءة البطاقات الذكية، ومنها الأجهزة المحمولة المزودة في الدوريات الأمنية، إذ ستغني السائق عن تقديم بطاقة رخصة القيادة المنفردة لدى الجهات المستفيدة، مثل: مكاتب تأجير السيارات، وشركات التأمين، وغيرها.
وتتضمن الشريحة أيضا معلومات جواز السفر لحامله، ما سيمكن المواطن من الاستفادة منها في البوابات الإلكترونية في المنافذ الحدودية، إضافة إلى احتوائها على المعلومات الصحية الأساسية لحامل بطاقة الهوية الوطنية.
وستنحصر صلاحية حفظ المعلومات الصحية ومعالجتها على الجهات الصحية المخولة من قبل وزارة الصحة، ليتاح للجهات الصحية قراءة المعلومات الأساسية اللازمة في حالات الطوارئ.

رغم التأففات الكثيرة التي يطلقها سائقو السيارات في الرياض من كاميرات نظام ساهر التي تلتقط مخالفاتهم، إلا أن ذلك لم يحجب النجاح السريع لـ ”ساهر” في الحد من عدد الحوادث المرورية، وتقليص عدد الجثث التي تستقبلها ثلاجات الموتى بسبب هذه الحوادث.
الحقيقة التي ذكرت أعلاه يؤكدها خطاب حصلت عليه ”الاقتصادية” من مصادرها الخاصة، موجّه من علي باوزير رئيس قسم الوفيات في الطب الشرعي التابع لمجمع الرياض الطبي (المعروف بالشميسي سابقاً) وهو الجهة التي تنقل إليها جثامين الوفيات اليومية في الرياض؛ لحفظهم في ثلاجات الموتى، تلقاه العقيد عبد الرحمن المقبل مدير مرور منطقة الرياض والمدير التنفيذي لمشروع ساهر.
وجاء في نص الخطاب: ”نفيد سعادتكم بأننا لاحظنا في الفترة الأخيرة بعد تطبيق نظام ساهر، انخفاض عدد الوفيات في الحوادث المرورية، وذلك من واقع أعداد الجثامين المحولين إلى الطب الشرعي لإدخالهم للثلاجة؛ تمهيداً لتسليمهم لذويهم، ونسأل الله أن يجزي العاملين القائمين على برنامج ساهر خير الجزاء”

قبل سنوات وفي طفرة الأسهم وارتفاع المؤشر بلا رقيب ولا حسيب ، حققت عدد من الشركات أرقاما فلكية في حين أن بعضا منها لم تكن سوى مكتب يضم موظف استقبال وعامل وثلاث كراسي انتظار . ولم تمضى شهور حتى أشرقت شمس الحقيقة فتهاوى المؤشر هبوطاً سحيقاً كما تهاوت أبراج أمريكا ، ولكن أمريكا أعلنت أسماء من فجر واسقط ونحن صمتنا بعد أن ضاعت الأموال وغدا صاحب الملايين معسراً ، وتراقصت البنوك فرحاً على جراح المواطنين المغلوبين بعد أن خنقتهم بتحويل الراتب وسداد التمويل . لقد كانت صورة مأساوية لمجتمع لا مكان فيه لمقاضاة من تسبب أو خدع أو زيف وهرب . بعد انهيار سوق الأسهم لا مكان إلا لغني أو فقير فلا وسط بينهما … الأغنياء إلى الغنى يزيدون و الفقراء بين لهيب الأسعار وسدد المديونيات يكتوون في ظل هذه الأوضاع يتلمس المواطن يدٍ حانية تقدر أزمته وتعيش معاناته وتخفف عن كاهله ما يجده من عناء من ارتفاع الأسعار ورسوم الخدمات . لا يصنع ولاء بالأغاني الوطنية وبفوز المنتحبات الرياضية … ولن ينجح الخطاب الديني أن يزيد ولاء وهو لا يتحدث إلا عن الواجبات ويزجر وبقسوة كل من سئل وطالب بالحقوق … يريد المواطن من وطنه اليوم أن يكون به رحيم وان يحن عليه كما تحن الأم على طفلها الصغير فهي تخشى عليه برد الشتاء ولهيب الصيف وربما نامت جائعة وطفلها شبعان . يريد المواطن من وطنه أن يستقبله طالبا وموظفاً وعاملاَ فلا يؤثر عليه غريب ولا يقدم عليه بعيد .
عندما حدثت أزمة ارتفاع الأسعار وقفت وزارة التجارة موقف المتفرج بل والساخر وهي ترى المواطن يقع فريسة بين تجار السيارات والأرز ومواد البناء وقائمة تطول من التجار الجشعين .
لقد باركت الوزارة صنيعهم ومن لم يأكل رزاً فليأكل تراباً أو تبناً أو لينم جائعا ولا عزاء للمساكين ، وأعجب من ذلك أن تنخفض الأسعار في كل العالم بل تفلس شركات إلا هنا تبقى الأسعار ثابتة وربما تزيد ولا مكان للمقاطعين. ما حيلة أسر فقيرة لا تطرق أبواب الجمعيات الخيرية تكففا وحياء، ولا ترضى النفاق و التملق لمسئول أو صاحب جاه وليس لهم إلى الشرهات طريق وقد أثقلتهم الديون والرسوم . ما حال ذلك الشاب و الذي هو صورة لمئات الشباب وقد حمل بيده ملفه الأخضر وقد امتلاء بكل شهادات التفوق لكنه خلا من شفاعة شيخ أو تعميد أمير ، وفي يده الآخر خمسون ريالاً يصرفها بين سيارات الأجرة متنقلا بين وزارة وأخرى بحثاً عن وظيفة.
قبل أن يجف حبر قلمي تلمست إدارة المرور معاناة المواطن وما يمر به من ظروف فأصدرت نظام مضاعفة رسوم المخالفات … لقد انتهت كل مشاكل المرور فلم يعد ثمة زحام في الطرق أو اختناق عند التقاطعات بل أن متحدث المرور في الإذاعة كل صباح يخيل إليك أنه يتحدث عن كوكب أخر، فأنت في طريق مزدحم أو نفق مغلق أو إشارة متوقفة وهو يقول كل الطرق سالكه وبنظام وانسيابية وحسب التوجيهات. لقد أصبحت سيارة المرور تصل إلى الحادث حسب اتجاه الريح فتارة ساعة أو يوم أو قد لا تصل ، ونجح المرور في حملة ربط حزام الأمان حتى أصبح المواطن ينام خائفاً ومهموماً من نسيان الحزام ورسوم المخالفة، وربما ربط أناس الحزام على بطونهم من شدة الفاقة .
وفي الوقت الذي ربط الحزام على المواطن المغلوب ضاق الحزام على صندوق المخالفات لدى المرور بعد أن تكدس بالأموال وفي النهاية لا حزام ولا يحزنون. لقد كان أولى بالمرور مراجعة وتقويم الأخطاء والإجابة على السؤال الكبير لماذا فشلت تلك الأنظمة و الحملات ؟ و التي راح ضحيتها جيوب المواطنين بدلاً من مضاعفة رسوم المخالفات والاتكاء على فتوى شرعية تجيز لهم ما يفعلون.
لست هنا أدافع عن أخطاء السائقين ولا أبرر لأهل المخالفات ما يفعلون بل أدعو للحزم في ذلك ولكن ليس على حساب المواطن وبهذه الطريقة . لا يليق أن يتحول المرور إلى إدارة جباية على مواطن مغلوب أثقلته رسوم الخدمات ثم يضاف لها مضاعفة المخالفات.
لن يشعر بمعاناة ذلك المواطن عضو الشورى وهو يصادق على هذا النظام فهو لا يصل إلى قبة الشورى إلا بسائق وسيارة فارهة أما رسوم الخدمات و المخالفات فحاشا لمثله أن يسدد أو يقع في مخالفة. ولن يعيش هذه المعاناة ذلك العالم الشرعي حينما أفتى بجواز ذلك وصمت وأطرق أمام معاناة الآخرين. إنها دعوة ودعوات رفقاً بالمواطن.
وقبل الختام هي دعوة لهيئة سوق المال إذا أردت رجوع مؤشر الأسهم فلتسمح بإدراج سهم المرور للتداول فسوف يحقق أرقاما فلكية تتجاوز كل أسهم الخشاش
مجلس الأمة الكويتي يمنع نشرها مستقبلا
كويتي يناشد الأمير سلطان سداد ديونه عبر إعلان صحفي

قام مواطن كويتي يُدعى (بو جراح) بنشر إعلان صحفي يناشد فيه ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز لمساعدته في تجاوز أزمة الديون التي يعانيها.
وفي يوم الإعلان نفسه، قامت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة الكويتي بالموافقة على قانون يمنع نشر الإعلانات الشخصية التي يطلب فيها الكويتيون العون والمساعدة من شخصيات عامة كويتية وعربية.
ويأتي القانون بعد ظاهرة إعلانات المساعدة الشخصية التي بدأت بالظهور منذ عام 2008، والتي يتوجه فيها أصحابها إلى شخصيات عامة معظمها سعودية وإماراتية، ومنها مطالبة أحد الكويتيين بتحديد موعد مع الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي لمناقشته في بعض الأفكار التي يودّ طرحها عليه، وآخر يناشد حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وفيما يلي نصّ الإعلان الذي نشره (بو جراح) مناشدا الأمير سلطان بعدما قام بوضع رقم هاتفه الشخصي ورقم حسابه البنكي في بيت التمويل الكويتي: “أنا مواطن كويتي متزوج ولدي أبناء وأعيل أسرة كبيرة، وقد تراكمت عليّ الديون ولا أستطيع أن أسير أموري وأمور عائلتي، وإني أطلب من الله ثم من سموكم أن تفرج عن كربتي وتساعدني في محنتي، وأنتم أهل الجود والكرم، عسى الله أن يديم عليكم موفور الصحة والعافية، وأن يرفع من ميزان حسناتكم يوم لا ينفع مال ولا بنون”.


























سيكون للمسلمين في كل انحاء العالم ساعة خاصة بهم تعلو برجا من الأكبر في العالم بجوار الحرم المكي تهدف إلى جعل توقيت المدينة المقدسة مرجعا عالميا في مواجهة غرينيتش.
وقال محمد الاركوبي نائب الرئيس والمدير العام لفندق “برج ساعة مكة الملكي” المطل على الحرم الشريف أن “الجزء الأول من الفندق سيفتتح في نهاية يونيو المقبل، وان دوران الساعة سينطلق في نهاية يوليو المقبل، قبل شهر رمضان المقبل” الذي يبدأ بحدود العاشر من اغسطس.
والساعة هي الرمز الأساسي لمجمع ضخم من سبعة أبراج تطوره مجموعة بن لادن لحساب الحكومة وتديره فندقيا مجموعة فيرمونت التي ستشغل فيه ثلاثة فنادق هي فيرمونت ورافلز وسويس هوتيل، على أن يبلغ إجمالي عدد الغرف والشقق الفندقية في الأبراج حوالي ثلاثة آلاف غرفة وشقة. وتبلغ كلفة المشروع ثلاثة مليارات دولار بحسب الاركوبي.
وقال في مؤتمر صحافي في دبي “وضع توقيت مكة في مواجهة توقيت غرينيتش، هذا هو الهدف” . وبحسب الاركوبي يبلغ طول الهيكل الأسمنتي للبرج الرئيسي 662 مترا وطول الهيكل الحديدي الذي يعلوه 155 مترا، وبالتالي هو أعلى برج أسمنتي في العالم وثاني أطول برج على الإطلاق إذا ما احتسب الهيكلان معا، أي 817 مترا مقابل 828 مترا لبرج خليفة في دبي، وهو الأعلى في العالم.
ويبلغ طول الساعة 45 مترا وعرضها 43 مترا، وهي بحسب الاركوبي الأكبر في العالم إذ إنها اكبر بستة أضعاف من ساعة بيغ بن في لندن. وسيتم ربط ساعة مكة بأكبر مراكز التوقيت في العالم بما في ذلك لندن وباريس ونيويورك وطوكيو.
وقال الاركوبي “يمكن مشاهدة الساعة ومعرفة التوقيت على مسافة 17 كيلومترا من البرج في الليل عندما تكون إضاءة الساعة بيضاء وخضراء، فيما يمكن مشاهدة الساعة من مسافة 11 إلى 12 كيلومترا خلال النهار عندما يكون لون الساعة ابيض”.
وأشار إلى أن التصاميم تراعي التقاليد الإسلامية وهي وقف للحرم أي أن مردودها يعود للحرم. وسيكون مجمع ساعة مكة من الأكثر تطورا في العالم على صعيد المعلوماتية إذ فيه حوالي مئة ألف كيلومتر من أسلاك الألياف البصرية، كما سيضم 76 مصعدا بينها مصعد هو الأكبر حجما في العالم.